عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

152

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

وإذا كانت منفصلة كانت مستديرة وهي أقوى العوالم في الاتصال وأعرف العوالم في الانفصال فهي في عالم اشتقاقها تشير لعالم العرش باطن للباطن فلعالم القلم بالسفلي منها ولعالم العرش بالعلوي منها ولعالم الكرسيّ في انفصالها واستدارتها ولعالم الأفلاك والسفليات باتصالها وقيامها بعوالم التكوينات وهي من أسماء اللّه الباطنة ولذلك إذا تأوه الحزين والعليل والمكروب وجد راحة بقوله آه آه بسبب ذلك السرّ المودوع في باطنها فهي هواء وروح وهي تمدّ الريح إذا كانت مطلقة . وإن هي تشكلت كانت روحا ألا ترى قول النبي صلى اللّه عليه وسلم الريح من روح الرحمن تدبر ذلك فهو سبب الحياة إذا تشكلت وسبب النموّ إذا انبسطت وهي حرف حارّ في الدرجة الثانية وله نسبة من حيث التفصيل حارة في الدرجة الأولى ، فهو جامع بين حرارتين في ذاته من حيث الجملة ومن غيره من حيث التفصيل وهو سرّ الصدر والصدر سرّ الكرسي وهو في عالم الأخروي وفيه سرّ الحوض الذي فيه مياه الرحمة وكذلك من كتب الهاء المقسومة والهاء المستديرة عدد ضربها في نفسها وشربها كل يوم خميس ومعها هو اللّه الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وفي نسخة هو الحي لا إله إلا هو يسّر اللّه عليه أسباب الفهم ورفع عنه علّة بعض الشهوات الترابيّة الحسيّة وكذلك لو جعلها الإنسان تحت رأسه عند منامه وهو على طهارة رأى في منامه ما يستدل به على عالمه ويخبر بحسب قوى روحه في العالم الملكوتي وشكلها المخمّس العلوي فها أنا أمثله لك فتدبره إن شاء اللّه تعالى . فمن اعتبر سرّ الهاء شاهد الأكوان ورأى في عظمها ما لا يطيق النطق به وهي ذكر من أذكار الأكابر رضي اللّه عنهم وكذلك شرفها في كل كلمة وإن وجدها في كلمة غير محمودة . إن اللّه عكس حقيقتها ليعذب بها من وقعت عليه من العوالم كما ورد في الكتاب العزيز يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ * حطّ الضلال والهدى كما تقدم ترتيبه فتدبّر عظمة سرّ اللّه تعالى في الهاء وكذلك من استدام النظر فيها بأسرارها شاهد سرّ الأمر المنزل بين طباق الأفلاك وطباق الترابيات ومن نقشها في فص خاتمه كان له عصمة من الشيطان والظلمة من الإنس وذلك في حلول القمر الثريّا وهي شكل مستدير ولا يمسه جنب ولا حائض ومن مسكه وهو جنب يزيد اللّه في غمّه وهمّه ويضيق باطنه من حيث لا يشعر ومن أراد أن يستخبر ذلك يكتبها في الوقت المذكور ستمائة وعشرين مرّة ويحملها وهو جنب فيرى ما ذكرناه ويجري له ما يكرهه وأنا بريء منه وتحت هذا إشارات لا يمكن التصريح بها وفيما وقعت عليه الإشارة كفاية